Skip to content

المدخل إلى كتاب الإكليل ذكر معرفة أنواع الصحيح

المدخل إلى كتاب الإكليل

أبو عبد الله الحاكم

Printed page ٥٠

الْحَدِيثِ إِلَّا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فَإِذَا نَظَرْنَا وَتَأَمَّلْنَا فَوَجَدْنَا الْبُخَارِيَّ قَدْ جَمَعَ كِتَابًا فِي التَّارِيخِ عَلَى أَسَامِي مَنْ رُوِيَ عَنْهُمُ الْحَدِيثُ مِنْ زَمَانِ الصَّحَابَةِ إِلَى سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ فَبَلَغَ عَدَدُهُمْ قَرِيبًا مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ جَمَعْتُ أَنَا أَسَامِيهِمْ وما اختلفا فيه فاحتج بأحداهما وَلَمْ يَحْتَجُّ بِهِ آخَرُ فَلَمْ يَبْلُغُوا أَلْفَيْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ ثُمَّ جَمَعْتُ مَنْ ظَهَرَ جَرْحُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْبَعِينَ أَلْفًا فَبَلَغُوا مِائَتَيْنِ وستة وَعِشْرِينَ رَجُلًا

فَلْيَعْلَمْ طَالِبُ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ أَكْثَرَ الرُّوَاةِ لِلْأَخْبَارِ ثِقَاتٌ وَأَنَّ الدَّرَجَةَ الْأُولَى مِنْهُمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الْكِتَابَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ لِلْوُجُوهِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا لَا لِجَرْحٍ فِيهِمْ

وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرَهُ وَحَسُنَ تَوْفِيقِهِ سَبَبَ الْجَرْحِ وَمَا يُوهَمُ أَنَّهُ جَرْحٌ وَلَيْسَ بِجَرْحٍ لِيُوقَفَ عَلَى حَقِيقَةِ الْحَالِ فِيهِ وَاللَّهُ الْمُعِينُ على ذكر بمنه