مختصر المختصر في بيان عقيدة أهل السنة والأثر
وحيٌ لا يعارض القرآن أبدًا كما قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (١).
وهي تفسِّر القرآن وتبيِّنه، وتفصِّل ما أجمل من أحكامه (٢)، قال ابن القيم ﵀: "ونحن نقول قولًا كُليًّا نُشهد الله تعالى عليه وملائكته، أنه ليس في حديث رسول الله ﷺ ما يخالف القرآن، ولا يخالف العقل الصريح، بل كلامه بيانٌ للقرآن وتفسيرٌ له وتفصيلٌ لما أجمله" (٣)
وقال ﵀: "وأصل كلِّ فتنة إنما هو من تقديم الرأي على الشرع والهوى على العقل" (٤).
المصدر الثالث: الإجماع
وهو في اللغة يعود إلى أمرين:
١ - الاجتماع والتضام والاتفاق، قال ابن فارس: " الجيم والميم والعين أصلٌ واحد، يدلُّ على تضامِّ الشيء، يقال: جمعتُ الشيء جمعًا ... وَجمْعُ مكَّة (٥)، سُمِّيَ لاجتماع الناس به، وكذلك يوم الجمعة، وأجمعت على الأمر إجماعًا وأجمعته" (٦).