آداب التربية في تراث الآل والأصحاب
وهذا سليل بيت صحبة وشرف، وجدُّه من السابقين، وأحد العشرة المبشرين، إنه: إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، يقول: «كان أبي يعلمنا مغازي رسول الله ﷺ، ويعدها علينا، وسراياه، ويقول: يا بني! هذه مآثر آبائكم فلا تضيعوا ذكرها» (١).
ولربما حدثوهم بما فعل آباؤهم وأجدادهم وأسلافهم في غزواتهم مع رسول الله ﷺ، وما بذلوه من تضحيات وبطولات لفدائه ونصرته، كما يقول غيلان بن جرير: كنا ندخل على أنس بن مالك ﵁، فيحدثنا بمناقب الأنصار، ومشاهدهم، ويقبل عليَّ، أو على رجل من الأزد (٢)، فيقول: «فعل قومك يوم كذا وكذا كذا وكذا» (٣).
ولذلك قال السمعاني: "واعلم أن فرض التعليم الذى على الآباء للأولاد وذلك إذا بلغ الولد ستة فينبغى الأب أن يذكره أن الله ﷿ خالقه ومعبوده، وأن محمدا ﷺ نبيه ورسوله، وأنه على دين الإسلام، وأنه لا نبى بعد نبينا محمد ﷺ، وأنه بُعث بمكة ودُفن بالمدينة" (٤).