Skip to content

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب وفي جانب محبة النبي ﷺ وتعظيمه

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

أحمد الجابري

Printed page ٦٠

كفيلًا بأن تهواه الأفئدة، وتنقاد إليه القلوب، ويقدِّم مَنْ حوله طاعته على طاعة أقرب الناس إليهم؛ وهذا بخلاف آيات القرآن التي كانت تحضُّهم على محبته، والتسليم لحكمه، واتباع هديه.

ومع ذا: فكان يعلمهم هو بنفسه ثمرة محبته، وأنها من دلائل كمال الإيمان (١)، وأن صاحبها يبلغ بهذه المحبة مبلغًا عظيمًا في الآخرة، ويَسمعُ هذا الصبيان فيفرحون به.

هذا أنس بن مالك، الغلام الصغير الذي خدم النبي ﷺ عشر سنين (٢)، يشهد أعرابيًّا أتى النبي ﷺ فسأله قائلًا: متى الساعة؟

قال ﷺ: «وماذا أعددتَ لها»؟

قال: لا شيء، إلا أني أحبُّ الله ورسوله ﷺ.

فقال: «أنت مع من أحببتَ».

قال أنس: فما فرحنا بشيء، فَرَحَنا بقول النبي ﷺ: «أنت مع من أحببتَ».

قال أنس: فأنا أحبُّ النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم (٣).