Skip to content

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب أولا: اصطحابهم إلى مجالس الكبار

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

أحمد الجابري

Printed page ١٥٤

وثمَّ نفعٌ آخر خاصٌّ بالفتيات، أشار إليه بعض الصحابة، من وراء هذه الاجتماعيات للصغار، وهو في قول عمر بن الخطَّاب ﵁: ««أبرزوا الجارية التي لم تبلغ؛ لعل بني عمها أن يرغبوا فيها» (١).

وبوَّب عبدالرزاق في «مصنَّفه» على هذا بقوله: "باب إبراز الجواري، والنظر عند النكاح" (٢).

ومن هذا الباب أيضًا: أن أبا ظبيان حصين بن جندب أرسل ذات يوم امرأة إلى أمِّ المؤمنين عائشة ﵂، واصطحبت المرأة معها جاريةً لها جُمَّة، فلما رأتها عائشة قالت:

«لو استترت هذه كان أخير».

فقالت المرأة لها: إنها لم تحض، ولا بدا بعد الحيض (٣).

فنفت المرأة عن الجارية ما كانت تظنه فيها أمُّ المؤمنين من البلوغ، وإلا فعائشة لا تلزمها بشيء قبل ذلك، ويدل على هذا قولها: «إذا احتلمت الجارية وجب عليها ما وجب على أمها» يعني من التستر (٤).