Skip to content

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب ثانيا: خلق الصدق، والبعد عن الكذب

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

أحمد الجابري

Printed page ١٣٠

أحد أوعية العلم من الصحابة، وهو: عبدالله بن مسعود ﵁، ينصح من حوله من الآباء والمربين ذات يومٍ، منبِّهًا إياهم على ذلك الخُلُق، محذِّرًا من التلاعب بمشاعر الصغار، بدعوى أنهم لا يفهمون، ولو بإخلاف وعد؛ فيقول لهم:

«إياكم والروايا، روايا الكذب، فإنَّ الكذب لا يصلح بالجد والهزل، ولا يَعِد أحدكم صبيَّه ثم لا ينجز له» (١).

وهذا ما كان الصَّحْب الكرام يطبقونه في تعامله مع صغارهم، ألا يعدوهم إلا بما يستطيعون الوفاء به.

ها هي امرأة يزورها النبي ﷺ في بيتها ذات يوم، فتتلمس البركة والدعاء لصغيرها الذي خرج يلعب كعادة أقرانه، فتناديه، وحضًّا له على الإسراع تعده أنه إذا أتى أعطته عطيَّة، إنه عبدالله بن عامر ﵁، قالت له أمُّه: «يا عبدالله! ها، تعال أعطِكْ».

فسمع النبي ﷺ عبارتها فقال لها: «وما أردتِ أن تعطيه؟»

قالت: «أعطيه تمرًا».