Skip to content

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب قراءة القرآن

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

أحمد الجابري

Printed page ١١٠

يقول عنه ولده عاصم بن عمر: "كان عمر لا يأمر بنيه بتعليم القرآن، إن كان أحد منكم متعلِّمًا فليتعلم من المفصَّل فإنه أيسر" (١).

فاستفيد من ذلك: أن الصبي كان يُعلَّم القرآن عند التمييز، ويُبدأ معه من المفصَّل، وهو الذي تقل آياته، ويكثر الفصل بين سوره لقصرها، كما فُعل مع أحد آل البيت؛ وهو:

عبدالله بن عباس ﵁. يقول عن نفسه: «توفي رسول الله ﷺ وأنا ابن عشر سنين، وقد قرأتُ المحكَم». فقال له سعيد بن جبير: وما المحكم؟ قال: «المفصَّل» (٢).

والعلة في البدء معهم حال التمييز وعدم الانتظار حتى البلوغ؛ أنه أدعى إلى ثبوته ورسوخه عنده، كما يُقال: "التعلُّم في الصغر؛ كالنقش في الحجر" (٣).

ولذا حرص الصحب والآل على تعليم الصبيان القرآن، وبوَّب البخاري في «صحيحه» لهذا المعنى؛ فقال: "باب تعليم الصبيان القرآن" (٤).

ومن هنا تعدَّدت أساليبهم في تعليم الصبيان القرآن:

فتارة يحضُّون على ذلك بالثناء والتشجيع؛ كقول ابن عباس ﵁