Skip to content

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية الحسن

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية

السخاوي

Printed page ١٤٩

وَتعقب أَيْضا بِأَنَّهُ لم يتَمَيَّز عَن الصَّحِيح إِذْ لَا يكون صَحِيحا إِلَّا وَهُوَ غير شَاذ، وَلَا يكون صَحِيحا حَتَّى يكون رُوَاته غير متهمين بل ثِقَات، وَبِأَنَّهُ يشْتَرط فِيهِ مَجِيئه من وَجه، وَلم يشْتَرط فى الصَّحِيح ذَلِك، وَقَالَ ابْن الجوزى فى " الموضوعات "، و " الْعِلَل المتناهية " مَعًا: هُوَ الحَدِيث الذى فِيهِ ضعف قريب مُحْتَمل وَاقْتصر عَلَيْهِ النَّاظِم من بَين هَذِه الْأَقْوَال، لَكِن مَعَ تَضْعِيفه فَإِنَّهُ تعقب أَيْضا بِأَنَّهُ لم يضْبط الْقدر الْمُحْتَمل من غَيره فَلم يحصل تَمْيِيز. وَالْمُعْتَمد فى تَعْرِيفه حَسْبَمَا صَححهُ النَّاظِم: أَنه يعْتَبر فِيهِ مَا اعْتبر فى الصَّحِيح، من الِاتِّصَال، وعدالة الرِّجَال، والسلامة من الشذوذ والإعلال غير أَنه لَا يكون فى رُوَاته من الضَّبْط مَا فى رُوَاة الصَّحِيح، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بقوله: [وَالأَصَح] إِلَى آخِره، ثمَّ أَشَارَ النَّاظِم إِلَى إِيرَاد مَا اسْتشْكل الْجمع بَين الْوَصْف وَالصِّحَّة وَالْحسن، وَقَالَ: إِن الْحسن قَاصِر عَن الصَّحِيح، ففى الْجمع بَين الوصفين إِثْبَات لذَلِك الْمَقْصُور ونفيه، وَنبهَ على الْجَواب بِمَا أَفَادَ