Skip to content

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية ص فهو مراتب والأعلى ثقة وضابط ومتقن وحجة فخير صدوق مأمون ولا بأس به وثالث شيخ تلا فصالح وفيهما يعتبر والجرح أنواع فلين ينظر فليس بالقوى والمقارب ضعيف فالمتروك واه ذاهب

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية

السخاوي

Printed page ١٢٩

الْمُتَأَخِّرين، وَبَين فى الْمَسْأَلَة مَذَاهِب أَصَحهَا مَا تقدم لَا يقدم يقبل مُطلقًا قَالَ: وَعَلِيهِ أهل الحَدِيث وَجُمْهُور الْعلمَاء وَثَانِيها مَا نسب للدامغانى من الْحَنَفِيَّة: يقبل مُطلقًا حَدِيثه الْمَرْدُود، وَغَيره وَهُوَ أضعفها، وَالثَّالِث لَا يقبل فى المرود وَيقبل فى غَيره وَهُوَ أوسطها قَالَ: وَهَذَا كُله فى الْعمد بِلَا تَأْوِيل، فَأَما من كذب فى فَضَائِل الْأَعْمَال مُعْتَقدًا أَن هَذَا لَا يضر، ثمَّ عرف ضَرَره فَتَابَ، فَالظَّاهِر قبُول رِوَايَته، وَكَذَا من كذب عَلَيْهِ [ﷺ] دفعا لضَرَر [/ ٧٦] يلْحقهُ من الْعَدو وَتَابَ عَنهُ، وَلَو قَالَ: كنت أَخْطَأت، وَلم أتعمد؛ قبل مِنْهُ؛ قَالَه جمَاعَة مِنْهُم الحازمى: وَجرى عَلَيْهِ الْخَطِيب وَغَيره "

(٩٠ - (ص) وقبلوا رِوَايَة المبتدع ... إِن لم يكن دَاعِيَة للمبدع)

(ش) : الْبِدْعَة مَا أحدث على غير مِثَال مُتَقَدم، فيشتمل الْمَحْمُود والمذموم، وَلذَا ضمهَا بعض الْعلمَاء إِلَى الْأَحْكَام الْخَمْسَة وَهُوَ وَاضح لَكِنَّهَا خصت شرعا بالمذموم مِمَّا هُوَ خلاف الْمَعْرُوف عَن النبى [ﷺ] فالمبتدع من اعْتقد ذَلِك لَا بمعاندة بل بِنَوْع شُبْهَة قَالَ شَيخنَا: " وهى إِمَّا أَن تكون بمكفر؛ كَأَن يعْتَقد مَا يسْتَلْزم الْكفْر، أَو بمسفق: فَالْأول لَا يقبل صَاحبهَا الْجُمْهُور [بل صرح النووى فِيهِ بالِاتِّفَاقِ مُطلقًا] وَقيل إِن كَانَ لَا يعْتَقد حل الْكَذِب لنصره مقَالَته قبل، وَالتَّحْقِيق: أَنه لَا يرد كل مكفر ببدعة؛ لِأَن كل طَائِفَة تدعى أَن مخالفيها مبتدعة، وَقد تبالغ فتكفر مخالفيها، فَلَو أَخذ ذَلِك على الْإِطْلَاق لاستلزم تَكْفِير جَمِيع الطوائف، فَالْمُعْتَمَد أَن الذى ترد رِوَايَته من أنكر أمرا متواترا من الشَّرْع مَعْلُوما من