Skip to content

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية مقدمة الناظم

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية

السخاوي

Printed page ٦١

و [الْهِدَايَة] الدّلَالَة إِلَى الْمَطْلُوب بِرِفْق وفى ذكره إِشَارَة لما لقب بِهِ النَّاظِم أرجوزته الَّتِي قرب فِيهَا كثيرا من اصْطِلَاح أهل الحَدِيث وَمن أَسْمَائِهِ الهادى، وَهُوَ الَّذِي بصر عباده طَرِيق مَعْرفَته حَتَّى أقرُّوا بربوبيته، وَهدى كل مَخْلُوق إِلَى مَا لَا [/ ٨] بُد مِنْهُ فى بَقَائِهِ، ودوام وجوده.

[الحَدِيث] أَصله ضد الْقَدِيم، وفى الإصطلاح مَا أضيف إِلَى النَّبِي [ﷺ] قولا أَو فعلا أَو تقريراً أَو صفة، حَتَّى الحركات والسكنات فى الْيَقَظَة وَالنَّوْم،

[والمصطفى] الْمُخْتَار بَين أَبنَاء جنسه، وَالْمرَاد بِهِ صَاحب الشَّرْع أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد [ﷺ] إِذْ هُوَ خُلَاصَة خلق الله طرا، وأرفعهم فى الْعَالمين ذكرا وَقدرا،

، [السّنة] أَصْلهَا الطَّرِيقَة تَقول: فلَان على سنة فلَان، إِذا كَانَ تَابعا لطريقه، وَهِي هُنَا عبارَة عَمَّا صدر عَنهُ [ﷺ] قولا، وفعلا وتقريرا، والعطف للْبَيَان إِن كَانَ الحَدِيث مرادفا للسّنة أَو للأخص على الْأَعَمّ إِن كَانَ الحَدِيث أَعم، وَكَذَا إِن أَرَادَ السّنة العلمية وَفِيه حسن المطلع الْمُؤَذّن بِالْمَقْصُودِ

(٣ - (ص) صلى عَلَيْهِ رَبنَا وسلما ... وزاده هِدَايَة وسلما)

(ش) قصد النَّاظِم الْإِخْبَار والإنشاء، ليَكُون فى الْإِنْشَاء مقتديا بِمَا روى فى بعض طرق الحَدِيث الْمَاضِي وَهُوَ " كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد الله، وَالصَّلَاة على فَهُوَ أَبتر " أَي ممحوق من كل بركَة [/ ٩]

[الصَّلَاة] من الله ﷿ على نبيه [ﷺ] مَعْنَاهَا الثَّنَاء عَلَيْهِ عِنْد مَلَائكَته كَمَا فى الصَّحِيح - البُخَارِيّ - عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ الْقشيرِي: هُوَ تشريف وَزِيَادَة تكرم.