Skip to content

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية أنواع الأخذ والتحمل وأنواع الإجازة

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية

السخاوي

Printed page ١٠٣

رِوَايَته، ثمَّ يبقيه فى الصُّورَة [/ ٤٨] فى يَده [تَمْلِيكًا] أَو [إِعَارَة] إِلَى أَن ينسخه، وَالرِّوَايَة بهَا صَحِيحَة عِنْد الْجُمْهُور. فَلَو لم يُمكنهُ الشَّيْخ من الْكتاب فهى دون مَا سبق، وَأما إِذا نَاوَلَهُ الطَّالِب شَيْخه وَأخْبرهُ بِأَنَّهَا سَمَاعه، ثمَّ نَاوَلَهُ من غير نظر وَلَا تَحْقِيق لروايته فَهَذِهِ بَاطِلَة، إِلَّا إِن وثق فى الطَّالِب أَو قيد بقوله حدث عَنى بِمَا فِيهِ إِن كَانَ روايتى مَعَ براءتى من الْغَلَط، وكل هَذِه الصُّور فِيمَا إِذا كَانَت المناولة مقرونة بِالْإِجَازَةِ، أما مَعَ خلوها عَنْهَا فهى بَاطِلَة عِنْد الْجُمْهُور، واعتبرها قوم، وَقَالُوا: إِن مناولته إِيَّاه تقوم مقَام إرْسَاله إِلَيْهِ بِالْكتاب من بلد إِلَى بلد وَالصَّحِيح فى هَذَا الْجَوَاز كَمَا سيأتى فَكَذَا فى المناولة وأيده شَيخنَا بقوله: " لم يظْهر لى فرق [قوى] بَين مناولة الشَّيْخ الْكتاب من يَده للطَّالِب وَبَين إرْسَاله إِلَيْهِ بِالْكتاب من مَوضِع إِلَى آخر [إِذا خلى كل وَاحِد مِنْهُمَا عَن الْإِذْن لَهُ] يعْنى فَإِن صُورَة كل مِنْهُمَا أَن يُعلمهُ بِأَنَّهُ مسموعه، وَهُوَ ظَاهر بل يُمكن أَن يُقَال: مناولته إِيَّاه أبعد عَن احْتِمَال طرُو التَّغْيِير فِيهِ من مَسْأَلَة الْإِرْسَال، إِذا عرف هَذَا، فقد جوز الزهرى، وَمَالك، وَغَيرهمَا مِمَّن جعلهَا معادلة للسماع إِطْلَاق " حَدثنَا "، و " أخبرنَا " فى الرِّوَايَة بهَا، وَلَكِن الصَّحِيح الذى عَلَيْهِ الْجُمْهُور، وَأهل التحرى: الْمَنْع، وتخصيصها بِعِبَارَة مشعرة بهَا، وَقَوله: [حَيْثُ قرنت] أى بالمناولة إجَازَة، فإجازة مَرْفُوع مبْنى لما لَهَا يسم فَاعله [/ ٤٩] وَيجوز النصب بِنَزْع الْخَافِض أى قرنت المناولة بِالْإِجَازَةِ بالاقتران كل مِنْهُمَا بِالْآخرِ.