Skip to content

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية أنواع الأخذ والتحمل وأنواع الإجازة

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية

السخاوي

Printed page ١٠١

(ش) : أى من صِيغ النَّقْل فى السماع: المعنعن، وَهُوَ الرِّوَايَة بعن، وهى عِنْد الْمُتَقَدِّمين مَحْمُولَة عى السماع إِن صدرت من معاصر غير مُدَلّس، وَاشْترط البخارى فى حملهَا على السماع: ثُبُوت لِقَاء الراوى لمن روى عَنهُ وَلَو مرّة وَاحِدَة، ليحصل الْأَمْن فى باقى [معنعنه] عَن كَونه من الْمُرْسل الخفى. قَالَ شَيخنَا: [وَهُوَ ظَاهر] انْتهى.

وَتوقف بعض الآخذين عَنهُ فى تَرْجِيح " كتاب البخارى " بِهَذَا الشَّرْط على كتاب " مُسلم "، وَقَالَ: احْتِمَال عدم سَماع من لقى جَازَ فى مروياته [/ ٤٧] كاحتمال عدم سَماع من عاصر وَلم يثبت لقاؤه وَلَا عدم لِقَائِه، فَمَا كَانَ رَافعا للاحتمال الْمَذْكُور فى الأول فَهُوَ كَذَلِك فى الثانى، قلت: وَلَا يُنَازع فى الأرجحية بِهَذَا إِلَّا مكابر، وَأما فى عرف الْمُتَأَخِّرين، فالعنعنة للإجازة، ثمَّ إِن كَانَت الْإِجَازَة لَيست مشافهة بل كِتَابَة كتب بهَا الشَّيْخ إِلَى الطَّالِب على مَا سيأتى فى الْقسم الْخَامِس، فَلَيْسَ ذَلِك إفصاحا بالواقع [لَا نبنا] التحديث على الْأَمَانَة وَهَذَا على سَبِيل الِاسْتِحْبَاب كَمَا أَنه لَا يجب على السَّامع أَن يبين: هَل كَانَ من لفظ الشَّيْخ أَو عرضا؟