Skip to content

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية الوقت الذى فيه السماع والطلب واستحباب الرحلة وعدم اشتراط التأهل حين التحمل وغير ذلك

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية

السخاوي

Printed page ٨٥

حَدِيث وَاحِد، وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن أدهم: " إِن الله يدْفع الْبلَاء عَن هَذِه الْأمة برحلة أَصْحَاب الحَدِيث "، وذم ابْن معِين تَارِك ذَلِك حَيْثُ قَالَ: أَرْبَعَة لَا يؤنس مِنْهُم رشدا وَذكر مِنْهُم من يكْتب فى بَلَده وَلَا يرحل، وَلَا اخْتِصَاص لهَذَا بشد الرحل الَّذِي هُوَ الْغَالِب فِيهَا، فَلَو توجه مَاشِيا أَو فى [/ ٣٣] السَّفِينَة كَانَ محصلا لهَذِهِ السّنة، وَيكون اعتناء الطَّالِب بتكثير المسموع مَعَ الْحِرْص على اسْتِيفَاء الشُّيُوخ، وَأما من اقْتصر على تَكْثِير الشُّيُوخ دون المسموع - وَهُوَ صَنِيع جلّ أَصْحَابنَا - محتجا بِمَا قيل " ضيع ورقة وَلَا تضيعن شَيخنَا " فقد ضيع الأَصْل، وَالْأولَى خِلَافه.

(٣٣ - (ص) وليحذر استكباره عِنْد الطّلب ... فَلم يكن ينبل إِلَّا من كتب)

(٣٤ - عَن مثله وفوقه، ودونه ... هَذَا الذى عِنْدهم يرجونه)

(ش) : أى وليحذر الطَّالِب أَن يمنعهُ التكبر عَن الاستفادة، وَالسَّمَاع بِمَا لَيْسَ عِنْده بِمن هُوَ مثله، وَمن هُوَ دونه، فَإِن من كَانَ كَذَلِك لم يحصل لَهُ نبالة فى هَذَا الشَّأْن، وَمن حصل على الْوَجْه الَّذِي ذكر نبل، وَقد علم ذَلِك من سير الصَّحَابَة كَابْن عَبَّاس فَمن بعده