Skip to content

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية آداب المحدث

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية

السخاوي

Printed page ٣٤٠

وأنكرها القاضى عِيَاض محتجا بِأَن جمَاعَة من السّلف فَمن بعدهمْ نشرُوا من الْعلم مَا لَا يُحْصى مَعَ كَونهم مَاتُوا قبل بُلُوغ ذَلِك الْعُمر، كعمر بن عبد الْعَزِيز، وَمِمَّنْ جلس للنَّاس قبل ذَلِك بِكَثِير: مَالك والشافعى وَخلق، وَلَكِن قد حمل ابْن الصّلاح مَا ذكره ابْن خَلاد على التصدى من غير براعة فى الْعلم لِأَن السن الْمَذْكُور فى مَظَنَّة الْحَاجة إِلَيْهِ.

وَبِالْجُمْلَةِ: فَالصَّحِيح أَنه مَتى احْتِيجَ إِلَى مَا عِنْده اسْتحبَّ لَهُ التصدى لنشره وَالْجُلُوس لذَلِك فى أى سنّ كَانَ، بل صرح الْخَطِيب بِأَن من احْتِيجَ إِلَيْهِ قبل أَن يَعْلُو سنه يجب عَلَيْهِ التحديث وَلَا يمْنَع؛ لِأَن نشر الْعلم عِنْد الْحَاجة إِلَيْهِ لَازم، والممتنع من ذَلِك عَاص آثِما.