Skip to content

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية الوقت الذى فيه السماع والطلب واستحباب الرحلة وعدم اشتراط التأهل حين التحمل وغير ذلك

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية

السخاوي

Printed page ٨١

للخطاب ورد الْجَواب صححنا سَمَاعه، وَإِن كَانَ لَهُ دون خمس، وَإِن لم يكن كَذَلِك لم يَصح، وَإِن كَانَ ابْن خمسين، وَحَدِيث مَحْمُود (٣٠) لَا يُنَافِيهِ لكَونه يدل على ثُبُوته لمن هُوَ فى سنه، أَو فَوْقه وَلم يُمَيّز تَمْيِيزه وَلِهَذَا كَانَ الولى العراقى - وناهيك بورعه وتثبيته - يَقُول فِيمَا شَاهد قِرَاءَته وَهُوَ ابْن ثَلَاث: وَأَنا فى الثَّالِثَة: سمع فهم بل ذكر بعض المؤرخين أَن صَبيا حمل على الْمَأْمُون ابْن أَربع سِنِين وَقد قَرَأَ الْقُرْآن وَنظر فى الرآي غير أَنه كَانَ إِذا جَاع بَكَى وَأَصَح مِنْهُ قَول ابْن العراقى كَمَا قرآته بِخَطِّهِ عَن الْمُحب ابْن الهائم أَنه اسْتكْمل الْقُرْآن حفظا مُبينًا بِحَيْثُ تذكر لَهُ الْآيَة وَيسْأل عَمَّا قبلهَا فيجيب مَعَ حفظ " عُمْدَة الْأَحْكَام " وَجُمْلَة من " الكافية "، و " الشافية " وكل ذَلِك وَقد اسْتكْمل خمس سِنِين. وَأما قَول سُفْيَان بن عُيَيْنَة: قَرَأت الْقُرْآن وَأَنا ابْن أَربع سِنِين، وكتبت الحَدِيث، وَأَنا ابْن سبع سِنِين. فَذَلِك مُحْتَمل وَهل الْمُعْتَبر فى التَّمْيِيز والفهم الْقُوَّة أَو الْفِعْل؟ الْمُعْتَبر: الأول، وَقد سُئِلَ شَيخنَا عَن رجل لَا يعرف بالعربى كلمة، فَأمر بِإِثْبَات سَمَاعه، وَكَذَا حَكَاهُ النَّاظِم عَن ابْن رَافع، وَابْن كثير، وَابْن الْمُحب الطبرى.

وَقَوله: [كى يقتدوا] كَذَا فى بعض النّسخ أى يكْتب أَسمَاؤُهُم بالحضور وَوَقع فى بَعْضهَا [كى يفردوا] وَالْمعْنَى لَعَلَّ أَن يعيشوا فينفردوا بالرواية عَن ذَلِك الشَّيْخ.

وَقَوله: [وَعند تَمْيِيز] أى وَعند بُلُوغ الصبى السن الَّذِي يُمَيّز فِيهِ غَالِبا.

وَقَوله: [لَيست] للتمريض بل مَعْنَاهَا ثبتَتْ أَو يكْتب أَو نَحْو ذَلِك [/ ٣١] .