Skip to content

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية المضطرب

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية

السخاوي

Printed page ٢٠١

للمروى عَنهُ، أَو غير ذَلِك فَالْحكم للراجحة، وَلَا يكون الحَدِيث مضطربا، وَإِلَيْهِ أَشَارَ النَّاظِم بقوله: [وَعند تَرْجِيح فَلَا يضطرب] وَهُوَ تَصْرِيح بِمَا فهم من قَوْله: على التساوى.

والمضطرب ضَعِيف، لإشعاره بِعَدَمِ الضَّبْط، وَفَاتَ النَّاظِم التَّصْرِيح بالتنبيه على ذَلِك، كَمَا أَنه لم يتَعَرَّض لمثال الِاضْطِرَاب فى الْمَتْن، وَكَأَنَّهُ تَركه لعسرة وجوده، مِثَال: تعذر الْجمع بَين الِاخْتِلَاف فِيهِ كالاختلاف فى تعْيين الصَّلَاة من " قصَّة ذى الْيَدَيْنِ ".

[ومختلف] بِالنّصب، وَلكنه سكنه للضَّرُورَة.

مُحَمَّد بن حُرَيْث عَن جده حُرَيْث عَن أبي هُرَيْرَة، وَقيل: عَن أَبى عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، وَقيل: عَن عَمْرو بن حُرَيْث، عَن جده حُرَيْث، وَقيل: عَن حُرَيْث بن عمار، عَن أبي هُرَيْرَة، وَفِيه من الِاضْطِرَاب غير ذَلِك. قَالَ ابْن عُيَيْنَة: لم نجد شَيْئا نَشد بِهِ هَذَا الحَدِيث، وَلم يجِئ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَقد خدش شَيخنَا هَذِه الْمقَالة بإيراده من غير هَذَا الْوَجْه، بل حقق انْتِفَاء الِاضْطِرَاب عَن هَذَا الحَدِيث وَذَلِكَ أَنه قَالَ: جَمِيع من رَوَاهُ: عَن إِسْمَاعِيل، عَن هَذَا الرجل إِنَّمَا وَقع بَينهم الِاخْتِلَاف فى اسْمه، أَو كنيته، وَهل رِوَايَته عَن أَبِيه، أَو عَن جده أَو عَن جده أَو عَن أَبى هُرَيْرَة بِلَا وَاسِطَة؟ وَإِذا حقق الْأَمر فِيهِ لم يكن فِيهِ [/ ١٣٥] حَقِيقَة للاضطراب، لِأَن الِاضْطِرَاب هُوَ الِاخْتِلَاف الذى يُؤثر قدحا، وَاخْتِلَاف الرِّوَايَة فى اسْم رجل لَا يُؤثر ذَلِك، لِأَنَّهُ إِن كَانَ الرجل ثِقَة فَلَا ضير، وَإِن كَانَ غير ثِقَة فضعف الحَدِيث إِنَّمَا هُوَ من قبل ضعفه لَا من قبل اخْتِلَاف النساب فى اسْمه، وَيُؤَيّد ذَلِك تَصْحِيح ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَغَيرهمَا لَهُ، بل صنيعهم مُقْتَض لثُبُوت