Skip to content

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية المسند

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية

السخاوي

Printed page ١٥٨

وَمثل للثانى [مَالك عَن] الزهرى، عَن ابْن عَبَّاس، وللأول: بِبَعْض الْأَمْثِلَة، وَحكى فِيهِ الِاتِّفَاق، فَإِنَّهُ قَالَ عقبه: " فَهَذَا مُسْند عِنْد الْجَمِيع، لِأَنَّهُ مُتَّصِل الْإِسْنَاد مَرْفُوع "، وَلَكِن قد قطع الْحَاكِم بِأَنَّهُ لَا يَقع إِلَّا على مَا تصل مَرْفُوعا إِلَى النبى [ﷺ] نعم قَالَ الْخَطِيب نقلا عَن أهل الحَدِيث: " إِن أَكثر مَا يسْتَعْمل فِيمَا جَاءَ عَن النبى [ﷺ] دون مَا جَاءَ عَن الصَّحَابَة وَغَيرهم "، فعلى هَذَا يَقع أَيْضا على الْمَوْقُوف، وَهُوَ قَول ابْن الصّباغ، وَجَمَاعَة، لَكِن الْأَكْثَر على خِلَافه، وَلذَلِك أوردهُ النَّاظِم بِصِيغَة التمريض، وَأبْهم قَائِله وَتَقْدِير الْكَلَام قيل: وَلَو مَوْقُوفا فِيمَا زَاده بَعضهم، وَمن حكايته علم أَن الذى قبله يُفِيد الرّفْع.

[والمتصل] صفة مَوْصُوف مَحْذُوف تَقْدِيره: الْمسند الحَدِيث الْمُتَّصِل وميز الِاتِّصَال بقوله: [الْإِسْنَاد] على نَحْو الْعشْرُونَ الدِّرْهَم، وينقسم الْمسند إِلَى الصَّحِيح وَغَيره.