Skip to content

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية مقدمة الناظم

الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية

السخاوي

Printed page ٦٤

[حَدِيث الْمُصْطَفى] لَا يخْتَص بأقواله بل استعملوه لأعم مِنْهَا وَمن الْفِعْل وَالتَّقْدِير كَمَا تقدم.

(٥ - (ص) يحملهُ عدُول كل خلف ... عَمَّن مضى من خلف وَسلف)

(ش) أَشَارَ النَّاظِم بذلك إِلَى مَا ورد من حَدِيث أُسَامَة بن زيد وَجَابِر بن سَمُرَة، وَابْن عمر وَابْن مَسْعُود وعَلى وَأبي أُمَامَة وَأبي هُرَيْرَة وَغَيرهم من الصَّحَابَة ﵃ عَنهُ [ﷺ] أَنه قَالَ: " يحمل هَذَا الْعلم من كل خلف عَدو لَهُ ينفون عَنهُ تَحْرِيف الغالين وانتحال المبطلين وَتَأْويل الْجَاهِلين " وَهُوَ من جَمِيع طرقه ضَعِيف كَمَا صرح بِهِ الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو نعيم وَابْن عبد الْبر لَكِن يُمكن أَن يتقوى بتعددها وَيكون حسنا كَمَا جزم بِهِ العلائي لَا سِيمَا وَيشْهد لَهُ كتاب عمر إِلَى أَبى [/ ١٣] مُوسَى ﵄: " الْمُسلمُونَ عدُول بَعضهم على بعض إِلَّا مجلودا فى حد أَو مجربا عَلَيْهِ شَهَادَة زور أَو ظنينا فى وَلَاء أَو نسب "

وفى الْعِلَل للخلال أَن مهنا سَأَلَ أَحْمد عَن حَدِيث الْبَاب وَقَالَ لَهُ كَأَنَّهُ كَلَام مَوْضُوع؟ فَقَالَ: هُوَ صَحِيح وَتعقب ذَلِك ابْن الْقطَّان حَيْثُ قَالَ: قد خفى على أَحْمد من حَاله مَا علمه غَيره. انْتهى.

وَبِه تمسك ابْن عبد الْبر حَيْثُ قَالَ كل حَامِل علم مَعْرُوف الْعِنَايَة فَهُوَ عدل مَحْمُول فى أمره أبدا على الْعَدَالَة حَتَّى يتَبَيَّن جرحه وَكَذَا قَالَ ابْن الْمواق: أهل الْعلم محمولون على الْعَدَالَة