بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام
ولم يبين منه علة الخبر التي به سوى الانقطاع بهذا الرجل، فإن البكراوي لم يتقدم له فيه قول.
ولكنه لما ذكر في الأشربة حديث عائشة:
(١١٣٦) «كنت آخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب، فألقيه في إناء، فأمرسه ثم أسقيه النبي ﷺ».
قال بإثره: في إسناده أبو بحر البكراوي، وهو ضعيف عندهم. انتهى قوله.
وهو كما ذكر ضعيف، وقد صرح البستي بعلة ضعفه، فقال: منكر الحديث.
وأما هذا الرجل الذي يرويه عن ابن عمر فلا يعرف.
وهو اختصر الحديث - أعني أبا محمد -.
ونصه عند أبي داود هكذا: حدثنا عبد الله بن الصباح العطار، قال: حدثنا أبو بحر، قال: حدثنا ثابت بن عمارة، قال: حدثنا أبو تميمة الهجيمي قال: لما بعثنا الركب - قال أبو داود: يعني إلى المدينة - قال: كنت أقص بعد صلاة الصبح، فأسجد، فنهاني ابن عمر، فلم أنته، ثلاث مرات، ثم عاد فقال: «إني صليت خلف رسول الله ﷺ، ومع أبي بكر، وعمر، وعثمان ﵃ فلم يسجدوا حتى تطلع الشمس»