Skip to content

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام القسم الثاني بيان الإيهام وهو ما يرجع إلى نظر أبي محمد بن عبد الحق (٦) باب ذكر أحاديث عللها، ولم يبين من أسانيدها موضع العلل.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Printed page ٣/ ٣٧٢

(١١١٥) وذكر من طريق الدارقطني عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: «إذا قال: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فأنصتوا».

قال الدارقطني: حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، وأبو سهل ابن زياد، قالا: حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا معتمر قال: سمعت أبي يحدث عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره

(١١١٦) ثم قال: الصحيح المعروف، «إذ قال الإمام: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقولوا: آمين».

لم يزد على هذا، والحديث في غاية الضعف بمحمد بن يونس الكديمي، فإنه ممن يتهم بالوضع، ولم يبين ذلك أبو محمد،

وأما ما اعتمده في رده من قوله: «الصحيح المعروف [إذا قال الإمام: (غير المغضوب)] فقولوا: آمين»، فغير معتمد، ولا يجب أن يجعل هذا معارضا للحديث المذكور، فإنه لم يرد به أن لو صح الإنصات عن غير القراءة، وإنما المراد به: أنصتوا حين يقرأ الإمام، وهذا هو الذي رواه أبو صالح، عن