Skip to content

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام القسم الثاني بيان الإيهام وهو ما يرجع إلى نظر أبي محمد بن عبد الحق (٤) باب ذكر أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم، أو أضعف، أو مجهول لا يعرف

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Printed page ٣/ ١٦٨

ابن أبي ليلى، وهو ضعيف، تركه البخاري. انتهى كلامه.

وقد ترك من الحديث ما من أجله في غاية الضعف، ولو كان ابن أبي ليلى ثقة، وهو حميضة بن الشمرذل، فإن إسناده عند أبي داود هكذا: حدثنا مسدد، قال: حدثنا هشيم.

وحدثنا وهب بن بقية قال: حدثنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن حميضة ابن الشمرذل، عن الحارث بن قيس - قال مسدد: ابن عميرة، وقال وهب: الأسدي - قال: أسلمت وعندي ثماني نسوة، وذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: «اختر منهن أربعا».

قال أبو داود: حدثنا به أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم فقال: قيس ابن الحارث - مكان الحارث بن قيس - قال أحمد بن إبراهيم: هو الصواب - يعني قيس بن الحارث -.

حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا بكر بن عبد الرحمن، قاضي الكوفة، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن حميضة بن الشمرذل، عن قيس ابن الحارث بمعناه.

هذا جميع ما ذكر أبو داود، والمقصود بيانه، هو أن أبا محمد أعل الحديث بابن أبي ليلى - وهو من الفقه والعلم بمكان، على سوء حفظه وتغيره بولاية القضاء - وترك إعلاله بحميضة بن الشمرذل، وبيان كونه من روايته، وهو لا يعرف إلا بحديثين أو ثلاثة، يرويها عنه ابن أبي ليلى، ولا تعرف له حال