Skip to content

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام القسم الثاني بيان الإيهام وهو ما يرجع إلى نظر أبي محمد بن عبد الحق (١) باب ذكر أحاديث أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة، أو مشكوك في اتصالها

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Printed page ٢/ ٥٦٦

يحيى بن سعيد في ذكر رافع، فكل رواية لم يذكر فيها شكه في ذلك، يجب أن يقضى عليها بنقص ذكر الشك منها، لأن زيادة الحافظ مقبولة، وإن جاز أن تيقنه بعد التشكك، فإن تشككه بعد التيقن أيضا جائز كذلك.

وسهل بن أبي حثمة كان صغيرا، إنما يروي القصة عن رجال من كبراء قومه.

هذا على قول من قال فيه: عن مالك، عن سهل، عن رجال من كبراء قومه.

فأما على قول من قال عنه: [عن] سهل، ورجال من كبراء قومه، فهو مرسل.

واعلم أن بين أن يحدث المحدث بالحديث ثم ينكره - يكون الذي حدث به عنه ثقة - وبين أن يروى عنه الشك فيه، فرقا بينا، وذلك أنه إذا أنكره، يمكن أن يكون نسيه، فالثقة مقبول عليه، أما إذا روى عنه التشكك، فذلك قدح، لاحتمال أن يكون تشكك بعد ما رواه على غير ذلك التشكك.

فإن قيل: فلم قلت في حديث سهل مرسل، وهو صحابي معروف الصحبة، وقد قال أبو محمد بن أبي حاتم الرازي: إنه سمع أباه يسأل رجلا من ولده، فأخبره أنه كان دليل النبي ﷺ إلى أحد، وأنه شهدها وما بعدها، وأنه بعثه مخرصا، وأنه بقي إلى خلافة معاوية؟ قلنا: من ظن هذا فقد أخطأ، ولا يدري من هذا الرجل المخطئ الذي