Skip to content

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام القسم الثاني بيان الإيهام وهو ما يرجع إلى نظر أبي محمد بن عبد الحق (١) باب ذكر أحاديث أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة، أو مشكوك في اتصالها

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Printed page ٢/ ٥٤٨

عبدة بن حزن النصري - وكانت له صحبة - قال: كانوا يفعلون أشياء فكرهها النبي ﷺ، فقيل له: لو نهيتهم فقال: «لو نهيت رجالا أن لا يأتوا الحجون لأتوها، ما لهم بها حاجة».

هكذا أورد هذا الحديث، وسكت عنه مصححا له، وهذا الحديث لا ينبغي أن يطلق عليه القول بالصحة، وذلك أنهم يختلفون في صحبة هذا الرجل.

قال ابن السكن: يقال: له صحبة، ولم تصح له صحبة.

وكان شريك يقول في حديثه: كانت له صحبة، واختلف فيه على أبي إسحاق، فقال بعضهم: نصر بن حزن، وقال الأعمش: عنه عن أبي الوليد: عبدة السؤاي، وكان قد أدرك.

وهذا لا يوضح المقصود من كونه صحابيا، ولما ذكره ابن أبي حاتم قال: روى عن النبي ﷺ مرسلا وهو تابعي، روى عن عبد الله بن مسعود، وأورد البخاري في بابه عن ابن أبي عدي عن شعبة قال: قلت لأبي إسحاق: أدرك نصر النبي ﷺ؟ قال: نعم