Skip to content

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام القسم الأول بيان الوهم: وهو ما يرجع إلى نقل أبي محمد عبد الحق (١٢) باب ذكر أحاديث، أبعد النجعة في إيرادها، ومتناولها أقرب وأشهر

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Printed page ٢/ ٣٤١

«أشد الناس عذاباً» الحديث.

ورده من أجل عثمان بن مقسم البري إلا أنه أبعد النجعة، وعذر الوقوف عليه في موضع هو فيه إلا لآحاد من أهل هذا الشأن.

وابن صخر مع ذلك إنما خرج بإسناده فيه إلى ابن وهب، ونسبته إليه كانت أولى وأعلى، فإنه مذكور في جامعه، وهو مشهور معروف ومن طريقه ساقه ابن صخر من فوائده، وابن عبد البر في بيان العلم.

وسند ابن صخر فيه هو هذا: أخبرنا أبو يعقوب النجيرمي إملاء، أخبرنا زكرياء بن يحيى الساجي، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا ابن وهب، أنبأني يحيى ابن سلام، عن عثمان بن مقسم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «أشد الناس عذاباً يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه»

قال ابن صخر: وهذا غريب الإسناد والمتن، وابن وهب أرفع من يحيى ابن سلام، ولم يرو هذا هكذا فيما قيل غير البري

انتهى كلام ابن صخر.

وقد عمل أبو محمد بمثل ما طلبته به الآن في الحديث الذي ذكره في باب يليه، وذلك أنه قال:

(٣٣٤) وذكر ابن وهب عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ