بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام
وهو صواب، ومعناه أن مسلماً أورد الحديث أولاً من رواية محمد بن جعفر، غندر، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة، عن وائل باللفظ المذكور، إلا قوله: فجذبه الأشعث بن قيس، فقال رسول الله ﷺ.
فإنه ليس فيه هكذا «بل هكذا» فجذبه الأشعب بن قيس، فقال: «اسمعوا وأطيعوا»، بحيث يحتمل أن يكون ذلك من قول الأشعث، ويكون الضمير الذي في قال ضميره.
ثم أورده من رواية شبابة، عن شعبة، عن سماك، فأحال على الأول، وقال فيه: فجذبه الأشعث بن قيس، فقال رسول الله ﷺ: «اسمعوا وأطيعوا» الحديث.
فجاء اللفظ الذي أورد أبو محمد - مبرزاً فيه الضمير - من مجموع لفظي إسنادين، فاعلم ذلك.
(٢٨١) وذكر أيضاً من طريق البخاري عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه».
ثم قال: زاد الطحاوي: «ويكفر عن يمينه».
ثم أورد حديثاً من عند أبي داود، ثم قال: وحديث الطحاوي أحسن إسناداً وأصح، انتهى ما ذكر.
والزيادة المذكورة مشكوك في رفعها، ويرفع الشك إيراده إياها بالواو وإنما هي عند الطحاوي هكذا: