Skip to content

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام القسم الأول بيان الوهم: وهو ما يرجع إلى نقل أبي محمد عبد الحق (٩) باب ذكر أحاديث أوردها على أنها مرفوعة وهي موقوفة أو مشكوك في رفعها

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Printed page ٢/ ٢٧٢

في كتاب الدارقطني في كل الروايات هكذا مركباً لما لم يسم فاعله: «نهي عن عسب الفحل، وعن قفيز الطحان».

ولعل قائلاً يقول: لعله اعتقد فيما يقوله الصحابي من هذا مرفوعا.

فنقول له: إنما عليه أن ينقل لنا روايته لا رأيه، فلعل من يبلغه يرى غير ما يراه من ذلك، فإنما نقبل منه نقله لا قوله.

قال الدارقطني في الحديث المذكور: حدثنا إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع وعبيد الله بن موسى، قالا: حدثنا سفيان، عن هشام أبي كليب، عن ابن أبي نعم البجلي، عن أبي سعيد الخدري قال: «نهى عن عسب الفحل».

زاد عبيد الله: «عن قفيز الطحان» فاعلمه.

(٢٧١) وذكر أيضاً من طريق ابن الأعرابي، عن زينب بنت جابر الأحمسية، أن رسول الله ﷺ قال لها في امرأة حجت معها مصمتة: «قولي لها تتكلم، فإنه لا حج لمن لم يتكلم».

ثم قال: هذا الحديث أرويه متصلاً إلى زينب، وذكره أبو محمد في كتاب المحلى، انتهى كلامه.

فأقول - وبالله التوفيق -: إن هذا الحديث لا يوجد مرفوعاً بوجه من