Skip to content

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام القسم الأول بيان الوهم: وهو ما يرجع إلى نقل أبي محمد عبد الحق (٨) باب ذكر أحاديث أوردها ولم أجد لها ذكراً، أو عزاها إلى مواضع ليست هي فيها، أو ليست كما ذكر

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Printed page ٢/ ٢٦٣

قال: «موت الغريب شهادة».

ثم قال: ذكره في كتاب العلل من حديث ابن عمر وصححه

انتهى كلامه.

وينبغي أن نشرحه فقد رأيته مفسداً في بعض النسخ، وذلك أن الدارقطني لم يجعل في كتاب العلل لابن عباس رسماً، ولا ذكر من حديثه إلا ما عرض في باب غيره من الصحابة، إما لم يبلغه عمله وإما لم يتحصل عنده ما يضع في الكتاب المذكور، فهذا الحديث إنما عرض له ذكره في حديث ابن عمر هكذا:

قال: وسئل عن حديث يروى عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «موت الغريب شهادة».

فقال: يرويه عبد العزيز بن أبي رواد، واختلف عنه، فرواه هذيل بن الحكم، واختلف عنه، حدث به يوسف بن محمد العطار، عن محمود بن علي، عن هذيل بن الحكم، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر.

والصحيح ما حدثناه إسماعيل الوراق، حدثنا حفص بن عمر وعمر بن شبة، قالا: حدثنا الهذيل بن الحكم، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن عكرمة عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: «موت الغريب شهادة» انتهى ما ذكر الدارقطني.

وليس فيه تصحيح للحديث، لا من رواية ابن عمر ولا من رواية ابن عباس، وإنما فيه تصحيحه عن هذيل بن الحكم ومن طريق ابن عباس، لا من طريق ابن عمر، وهو إذ قال: الصحيح عن هذيل بن الحكم أنه عنده عن