Skip to content

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام القسم الأول بيان الوهم: وهو ما يرجع إلى نقل أبي محمد عبد الحق (٨) باب ذكر أحاديث أوردها ولم أجد لها ذكراً، أو عزاها إلى مواضع ليست هي فيها، أو ليست كما ذكر

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Printed page ٢/ ٢٤٨

\ ونريد الآن بيان ما في قوله: وقد أسند هذا، والمرسل هو الصحيح، فإن فيه مجازفة، وهو لا يعرف ما جاء به الزهري من قولهم: أنزوج بناتنا من موالينا - مسنداً.

وإنما أورد أبو داود المرسل المذكور بالزيادة المذكورة، ثم قال: روي بعض هذ مسنداً وهو ضعيف، فأسقط أبو محمد لفظة «بعض» وإنما يعني أبو داود، أن مجموع ما ذكر الزهري، روي بعضه مسنداً يعني قوله: «يا بني بياضة، أنكحوا أبا هند، وانكحوا إليه».

هذا هو الذي روي مسنداً من حديث أبي هريرة، وهو صحيح.

وأبو داود إنما ذكره في كتاب السنن، ولما لم يذكره في المراسل وتضمنه المرسل، نبه على أن بعض مقتضاه روي مسنداً.

ثم قال: وهو ضعيف، يعني مرسل ابن شهاب، لأنه عن بقية.

ففهم أبو محمد الموضع على وجه آخر، وهو أن مجموع ما روى الزهري، روي مسنداً وهو ضعيف

قال: والمرسل هو الصحيح، وهذا ليس كما ذكر، ولا يوجد «أنزوج بناتنا» مسنداً فيما أعلم، والله الموفق.

(٢٤٤) وذكر أيضاً من طريق البخاري، عن الخنساء بنت خدام أن أباها زوجها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت رسول الله ﷺ،