Skip to content

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام القسم الثاني بيان الإيهام وهو ما يرجع إلى نظر أبي محمد بن عبد الحق (١٣) باب ذكر أحاديث ضعفها، وهي صحيحة أو حسنة، وما أعلها به ليس بعلة

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Printed page ٥/ ٣٥٤

(٢٥٣٠) وذكر من طريق أبي داود في ساعة الجمعة، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: «يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة» الحديث.

ثم أتبعه أن قال: في إسناد هذا الحديث الجلاح مولى عبد العزيز بن مروان.

لم يزد على هذا

وظاهره أنه تضعيف منه للخبر؛ فإن ما هو عنده صحيح لا ينبه على أحد من رواته هذا النوع من التنبيه، اللهم إلا أن يقول: في إسناده فلان، وهو ثقة، أو ينفرد به فلان، وهو ثقة، فأما إذا قال: في إسناده فلان من غير مزيد، فأكثر ما يقول ذلك فيمن هو مشهور بالضعف، فيكون ذلك الخبر معتلا به.

وفي النادر يقع له أن يقول: في إسناده فلان، ويكون فلان المنبه عليه ثقة، وما وقع له من ذلك، فالظاهر فيه أنه غلط منه.

وقد تقدم التنبيه على الواقع له من ذلك.

والجلاح هذا، ينبغي على أصله أن يقبل روايته، فإنه عهد ذلك منه في أمثاله من المساتير الذين يروي عن أحدهم اثنان فأكثر، ولا يعلم فيه جرحة، ولا سيما فيما هو من أحاديث رغائب الأعمال، وليس مما فيه حكم، وهذا الحديث من ذلك