Skip to content

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام القسم الثاني بيان الإيهام وهو ما يرجع إلى نظر أبي محمد بن عبد الحق (١٠) باب ذكر أحاديث أتبعها منه كلاماً لا يبين منه مذهبه فيها فنبين أحوالها من صحة أو سقم أو حسن

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Printed page ٥/ ١٩١

(٢٤١٢) فمن ذلك أنه ذكر حديث عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف»

أتبعه أن قال: رواه علي بن طلق عن النبي ﷺ، وقال: «فلينصرف فليتوضأ، وليعد الصلاة». والأول أصح إسناداً. انتهى كلامه.

فنقول: حديث طلق المذكور، نقله من عند أبي داود، وإسناده هو هذا: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف، فليتوضأ، وليعد الصلاة».

ومسلم بن سلام الحنفي، أبو عبد الملك مجهول الحال.

فأما عيسى بن حطان فثقة، قاله الكوفي، فالحديث إذن لا يصح، فقوله في حديث عائشة: إنه أصح لا يقضي لهذا بمشاركة [الأول في الصحة وقد كرر أبو محمد هذا] في مواضع حتى لربما قول الدارقطني: إنه صحح حديث ابن عباس: «موت الغريب شهادة»، والبخاري أنه صحح حديث