Skip to content

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام القسم الثاني بيان الإيهام وهو ما يرجع إلى نظر أبي محمد بن عبد الحق (٩) باب ذكر أحاديث أتبعها منه كلاماً يقضي ظاهره بتصحيحها وليست بصحيحة

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Printed page ٥/ ١٤٣

أنه في حالية من رواية قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل الذي يقال له: كاسر المد، وهو ضعيف، ولم يخرج له مسلم محتجاً به، بل مقروناً بغيره، قال الترمذي: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا عبد الله بن المبارك، وهقل بن زياد عن الأوزاعي [عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة] قال: «حذف [السلام سنة»، وقال: حديث حسن صحيح.

وقال أبو داود]: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا الأوزاعي، عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «حذف السلام سنة».

كذا ساقه أبو داود مرفوعاً، ولكنه أورد بأثره أن الفريابي لما رجع من مكة ترك رفعه، وقال: نهاني أحمد بن حنبل عن رفعه.

ففي هذا أن أحمد أخذه عنه مرفوعاً، ونهاه عن رفعه.

وقال عيسى بن يونس الرملي: نهاني ابن المبارك عن رفعه.

وهذا كله قد كان يعرض عنه لو كان راوية ثقة، وإذ ليس بمعتمد فلا حرج على ما رفع ولا ما وقف، فما ينبغي تصحيح ما روى، ولو صححه الترمذي أو غيره.

وقد بينوا علة ضعف قرة، قال فيه أحمد بن حنبل: منكر الحديث جداً