Skip to content

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام القسم الأول بيان الوهم: وهو ما يرجع إلى نقل أبي محمد عبد الحق (٥) باب ذكر أحاديث، يظن من عطفها على أخر، أو إردافها إياها أنها مثلها

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Printed page ٢/ ١٦٥

(١٤٤) قال: وذكر أبو داود في المراسل قال: «فليقتلها بنعله اليسرى» - يعني في الصلاة - روى عن رجل من بني عدي بن كعب، سمع النبي ﷺ.

هذا نص ما أورد، وهو خطأ وذلك أنه هكذا، يفهم منه ثلاثة أشياء، ليست كذلك.

أحدها: أن المأمور بقتلها في الصلاة في الحديث المذكور، كلها تقتل بالنعل اليسرى، وهذا هو المقصود بيانه في هذا الباب، وليس ذلك في المرسل البتة، ولا ذكر فيه لغير العقرب.

ونصه: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن برد أبي العلاء، عن سليمان بن موسى، عن رجل من بني عدي بن كعب، أنهم دخلوا على النبي ﷺ، وهو يصلي، جالساً، فقالوا: ما شأنك يا رسول الله؟ قال (لسعتني عقرب) ثم قال: «إذا وجد أحدكم عقرباً، وهو يصلي، فليقتلها بنعله اليسرى».

قال أبو داود: سليمان بن موسى لم يدرك العدوي هذا.

والثاني: قوله عن العدوي: إنه سمع النبي ﷺ، وليس ذلك فيه، ولعله حدث به عن أحد المشاهدين، ولا هو ممن تعرف صحبته وسماعه فيرفع الاحتمال في حقه بما علم من حاله، فقوله: «سمع» زيادة في النقل وتغيير.

والثالث: ما يفهم منه من أن الحديث إنما هو مرسل من جهة إبهام هذا