بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام
امرأته في رمضان.
فلما فرغ من الحديث قال: وفي طريق أخرى قال: «فكلوه»
وفي حديث عائشة «فجاءه عرقان فيهما طعام، فأمره أن يتصدق به».
وقوله: «فكلوه» هو من حديثها أيضاً. انتهى كلامه.
هكذا أورده بهذا التثبيج، فإنه لو لم يستدرك، لم يشك أحد أن قوله: «فكلوه» من حديث أبي هريرة.
ثم قال - متصلا بقوله: هو من حديثها أيضاً -: وقال أبو داود: فأتي بعرق فيه تمر، قدر خمسة عشر صاعاً، وقال فيه: «كله أنت وأهل بيتك، وصم يوماً، واستغفر الله».
وفي أخرى: «عشرون صاعاً».
كذا أورد هذا الموضع، وهو تخليط، وبيانه هو المقصود، وذلك أن قوله: «فكلوه» قد تبين أنه من حديث عائشة، فما اتصل به وانعطف عليه لا يفهم أحد إلا أنه من حديثها أيضاً، وليس كذلك، بل هو من حديث أبي هريرة أعني قوله: «فأتي بعرق فيه تمر، قدر خمسة عشر صاعاً»
وكذلك قوله: «صم يوماً مكانه، واستغفر الله».
وهو من رواية هشام بن سعد عن الزهري، عن أبي سلمة، عن