البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
«تَذَاكر هُوَ ومروان الْوضُوء من مس الْفرج، فَقَالَ مَرْوَان: حَدِيث بسرة بنت صَفْوَان أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَأْمر بِالْوضُوءِ من مس الْفرج. فَكَأَن عُرْوَة لم يرجع لحديثه فَأرْسل مَرْوَان إِلَيْهَا شرطيًّا، فَرجع (فَأخْبرهُم) أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَأْمر بِالْوضُوءِ من مس الْفرج» .
الحَدِيث السَّابِع عشر
رُوِيَ «أَنه ﵇ مسّ زبيبة الْحسن أَو الْحُسَيْن ﵉ وَصَلى وَلم (يُرو أَنه تَوَضَّأ) » .
هَذَا الحَدِيث ضَعِيف. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث أبي لَيْلَى الْأنْصَارِيّ قَالَ: «كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فجَاء الْحسن فَأقبل يتمرغ (عَلَيْهِ) فَرفع عَن قَمِيصه (و) قبل زبيبته» .
ثمَّ قَالَ: إِسْنَاده لَيْسَ بِالْقَوِيّ. قَالَ: وَلَيْسَ فِيهِ أَنه مسّه بِيَدِهِ ثمَّ صَلَّى وَلم يتَوَضَّأ. وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي (أَحْكَام النّظر) : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح. وَقَالَ ابْن الصّلاح فِي «كَلَامه عَلَى الْوَسِيط» : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف، رَوَيْنَاهُ فِي «السّنَن الْكَبِير» (يَعْنِي) للبيهقي عَن أبي لَيْلَى الْأنْصَارِيّ يتداوله بطُون من وَلَده، مِنْهُم من لَا يحْتَج بِهِ. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «تنقيحه» إِنَّه ضَعِيف مُتَّفق عَلَى ضعفه. وَضَعفه أَيْضا فِي «شَرحه» و «خلاصته» .
ثمَّ اعْلَم بعد ذَلِك أَن الرَّافِعِيّ تبع فِي رِوَايَة الحَدِيث الْحسن أَو