البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
الْحَاكِم» كَمَا تقدم، وَترك لَهُ إِسْنَادًا أصح مِنْهُ كَمَا تقدم من طريقهما أَيْضا (وعقب) مَا ذكره بِأَن قَالَ: وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة أنس وَقَالَ فِيهَا: الْمَحْفُوظ أَنه مُرْسل. فَرُبمَا أوهم هَذَا أَنه لَيْسَ فِي الدَّارَقُطْنِيّ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، نعم حَدِيث أنس هَذَا الْأَصَح إرْسَاله، كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ، وَكَذَا قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» عَن أَبِيه أَنه الْأَشْبَه، لكنه نقل عَن أبي زرْعَة أَن الْمَحْفُوظ رَفعه.
قلت: وَيروَى أَيْضا من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت أخرجه الْبَزَّار (فِي «مُسْنده» ) .
الحَدِيث الثَّانِي عشر
رَوَى «أنَّه ﷺ كَانَ يتمخر الرّيح - أَي: ينظر أَيْن مجْراهَا - لِئَلَّا يرد عَلَيْهِ الْبَوْل» .
هَذَا الحَدِيث لَا أعلم من رَوَاهُ مَرْفُوعا من فعل سيدنَا رَسُول الله ﷺ، وَإِنَّمَا ورد من أمره، قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ أَحْمد بن ثَابت فرخويه، عَن عبد الرَّزَّاق، عَن معمر،