البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
علما وَأَقل عذرا.
قلت: وَمن ذَلِكَ جعل أبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ أَنهم ثَلَاثَة؛ فإنَّه ذكر عبد الله بن زيد بن عبد ربه، صَاحب حَدِيث الْأَذَان، ثمَّ ذكر بعده عبد الله بن زيد بن عَمْرو الْمَازِني، وَذكر لَهُ حَدِيثا وَاحِدًا فِي الْأَذَان وَقَالَ: لَيْسَ (لَهُ) غَيره، وَعقد لعبد الله بن زيد بن عَاصِم تَرْجَمَة ثَالِثَة وَذكر من حَدِيثه وَحَكَى وَفَاته.
الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ
«أنَّه ﷺ مسح فِي وضوئِهِ بناصيته وَعَلَى عمَامَته» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح.
رَوَاهُ مُسلم من رِوَايَة الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ وَقد تقدَّم فِي الحَدِيث السَّادِس من هَذَا الْبَاب بِلَفْظِهِ. قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَفِي الْمسْح عَلَى الْعِمَامَة، عَن عَمْرو بن أُميَّة وسلمان وثوبان وَأبي أُمَامَة، وبلال ﵃ وَوَقع فِي كَلَام ابْن حزم (أنَّ) هَذَا الْفِعْل كَانَ فِي (مَرَّات) مُخْتَلفَة، لَا أنَّه مسح عَلَى الناصية والعمامة مَعًا؛ بل مسح عَلَى الْعِمَامَة مرّة وَعَلَى الناصية (مرّة) أُخْرَى.