البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
عُبَيْدَة بن الْجراح فَقَالَ خَالِد بن الْوَلِيد وَعَمْرو بن العَاصِي: لَا تجيروه. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: نجيره سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: يجير عَلَى الْمُسلمين أحدهم» ثمَّ رَوَاهُ بالسند الْمَذْكُور إِلَى أبي أُمَامَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول «يجير عَلَى الْمُسلمين بَعضهم» .
الْحجَّاج قد عرفت حَاله سِيمَا وَقد عنعن، وَالقَاسِم حَاله تَالِف. وَرَوَى أَحْمد أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه: «يجير عَلَى الْمُسلمين أَدْنَاهُم» وَرَوَى الْبَزَّار فِي «مُسْنده» من حَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَاة، عَن الْوَلِيد بن أبي مَالك، عَن عبد الرَّحْمَن بن مسلمة، عَن عَمه، عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «يجير عَلَى الْمُسلمين بَعضهم» ثمَّ قَالَ: هَذَا الحَدِيث لَا نعلم لَهُ طَرِيقا عَن أبي عُبَيْدَة إِلَّا هَذَا الطَّرِيق عبد الرَّحْمَن لَا يعلم رَوَى إِلَّا هَذَا الحَدِيث.
الحَدِيث الرَّابِع
عَن عَلّي ﵁ أَنه قَالَ: «مَا عِنْدِي إِلَّا كتاب الله وَهَذِه الصَّحِيفَة عَن رَسُول الله ﷺ: إِن ذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة، فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث عَلّي ﵁ قَالَ: «مَا كتبنَا عَن رَسُول الله ﷺ إِلَّا الْقُرْآن وَمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة. قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: الْمَدِينَة حرَام مِمَّا بَين عير إِلَى ثَوْر، فَمن أحدث فِيهَا