البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
فعل رَسُول الله ﷺ فَقتل يَوْم بدر عقبَة بن أبي معيط وَالنضْر بن الْحَارِث، ومنَّ عَلَى أبي عزة الجُمَحي عَن أَن لَا يقاتله فَلم يَفِ، فقاتله يَوْم أحد فَأسر وَقتل يَوْمئِذٍ. وَعَن عمرَان بن الْحصين ﵁ «أَن النَّبِي ﷺ فَادَى رجلا أسره أَصْحَابه برجلَيْن أسرتهمَا ثَقِيف من أَصْحَابه» وَأخذ المَال فِي فدَاء أَسْرَى بدر مَشْهُور، ومنّ النَّبِي ﷺ عَلَى أبي الْعَاصِ بن الرّبيع وَعَلَى ثُمَامَة ابْن أَثَال الْحَنَفِيّ.
هَذَا آخر مَا ذكره الرَّافِعِيّ وَقد اشْتَمَل عَلَى أَحَادِيث: أَحدهَا: وَهُوَ الْخَمْسُونَ.
وَثَانِيهمَا: وَهُوَ الحَدِيث الْحَادِي بعد الْخمسين.
قَالَ الشَّافِعِي: أسر رَسُول الله ﷺ أهل بدر فَمنهمْ من منَّ عَلَيْهِ بِلَا أَخْذَة مِنْهُ، وَمِنْهُم من أَخذ مِنْهُ فديَة، وَمِنْهُم من قَتله، وَكَانَ المقتولان بعد [الإسار] يَوْم بدر عقبَة بن أبي معيط وَالنضْر بن الْحَارِث.
قَالَ الشَّافِعِي: وَأَنا عدد من أهل الْعلم من قُرَيْش وَغَيرهم من الْعلم بالمغازي «أَن النَّبِي ﷺ أسر النَّضر بن الْحَارِث الْعَبْدي يَوْم بدر وَقَتله بالنازية أَو الأُثَيِّل صبرا، وَأسر عقبَة بن أبي معيط يَوْم بدر فَقتله صبرا. وَفِي «الْإِكْمَال» لِابْنِ «مَاكُولَا أَن عليًّا قتل النَّضر بن الْحَارِث بِأَمْر رَسُول الله ﷺ. وَفِي «أَحْكَام الطَّبَرِيّ» عَن ابْن هِشَام «أَن عليًّا قَتله صبرا عِنْد رَسُول الله ﷺ بالصفراء» [فِيمَا] يذكرُونَ. وَذكر ابْن حبيب أَنه