البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
فِي وقْعَة أحد. وَهَذَا غَرِيب فَفِي الصَّحِيح كَمَا تقدم أَن ذَلِك فِي بدر وَكَذَا قَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ إِن قصَّته كَانَت يَوْم بدر لَا يَوْم أحد وَهُوَ الصَّوَاب.
وَنقل الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي «معرفَة الصَّحَابَة» عَن عبد الْغَنِيّ أَنه قَالَ فِي حَدِيث جَابر يَوْم أحد، وَفِي حَدِيث أنس: يَوْم بدر وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.
فَائِدَة: قَالَ أَبُو نعيم فِي كِتَابه «معرفَة الصَّحَابَة» ذكره أَعنِي عُمَيْر بن الْحمام بعض الواهمين وصحف فِيهِ. فَقَالَ: تَمِيم بن الْحمام قتل ببدر.
الحَدِيث الرَّابِع
قَالَ: «ويتجسس (الْكفَّار» ) .
هُوَ كَمَا قَالَ فَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» من حَدِيث [جَابر] قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْم الْأَحْزَاب «من يأتيني بِخَبَر الْقَوْم إِن لكل نَبِي حوارِي، وحواري الزبير» .
وَفِي مُسلم من حَدِيث أنس قَالَ: «بعث النَّبِي ﷺ بسيسة عينا ينظر مَا صنعت عير أبي سُفْيَان فجَاء فحدثه الحَدِيث فَخرج رَسُول الله ﷺ فَتكلم، فَقَالَ: إِن لنا طلبة فَمن كَانَ ظَهره حَاضرا فليركب مَعنا، فَجعل رجال يستأذنون فِي ظُهُورهمْ فِي علو الْمَدِينَة، فَقَالَ: لَا، إِلَّا من كَانَ ظَهره حَاضرا، فَانْطَلق رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه حَتَّى سبقوا الْمُشْركين إِلَى