البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
إِلَيْهَا فَأَخْبرهَا الْخَبَر قَالَت: آللَّهُ هُوَ أَمرك أَن تقْرَأ عَلّي السَّلَام؟ قَالَ: نعم، قَالَت: ارْجع فَجَاهد مَعَه» وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» وَقَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد، وَفِي «صَحِيح مُسلم» من حَدِيث جَابر [بن] عبد الله قَالَ: «جَاءَ عبد فَبَايع النَّبِي ﷺ عَلَى الْهِجْرَة وَلم يشْعر أَنه عبد، فجَاء سَيّده يُريدهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: بعنيه فَاشْتَرَاهُ بعبدين أسودين، ثمَّ لم يُبَايع أحدا بعد حَتَّى يسْأَله أعبد هُوَ؟» .
الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: «جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فاستأذنه فِي الْجِهَاد فَقَالَ: أَحَي والداك؟ قَالَ: نعم. قَالَ: ففيهما فَجَاهد» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَقد سلف. فِي بَاب الْإِحْصَار والفوات وَاضحا. قَالَ الرَّافِعِيّ: وَيروَى «أَن رجلا جَاءَ فاستأذنه فِي الْجِهَاد، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيد أَن أجاهد مَعَك. فَقَالَ النَّبِي ﷺ: أَلَك أَبَوَانِ؟ قَالَ: نعم. قَالَ كَيفَ تركتهما؟ قَالَ: تركتهما وهما يَبْكِيَانِ. فَقَالَ: ارْجع إِلَيْهِمَا وأضحكهما كَمَا أبكيتهما» .
قلت: هَذِه الرِّوَايَة صَحِيحَة، رَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه