البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
بَاب التَّعْزِير
ذكر فِيهِ ﵀ أَحَادِيث وآثارًا، أما الْأَحَادِيث فخمسة:
الحَدِيث الأول
حَدِيث «سَرقَة التَّمْر إِذا آواه الجرين، وَبلغ قِيمَته ثمن الْمِجَن فَفِيهِ الْقطع، وَإِن كَانَ دون ذَلِك فَفِيهِ غرم مثله وجلدات نكال» .
هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه فِي كتاب السّرقَة وَاضحا. قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ التَّعْزِير من فعل النَّبِي ﷺ.
قلت: هُوَ كَمَا قَالَ فَفِي «سنَن أبي دَاوُد» وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث معمر، عَن بهز بن حَكِيم، عَن أَبِيه، عَن جده: «أَن النَّبِي ﷺ حبس رجلا فِي تُهْمَة» . قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن. وَأخرجه الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» ، وَقَالَ: حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ. ثمَّ سَاق من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ «أَن رَسُول الله ﷺ حبس رجلا فِي تُهْمَة يَوْمًا وَلَيْلَة استظهارًا (أَو) احْتِيَاطًا» . قَالَ ابْن حبَان فِي «ضُعَفَائِهِ» : لَا يحفظ هَذَا الْمَتْن إِلَّا من هَذَا الطَّرِيق وَطَرِيق أبي هُرَيْرَة، وَالْأول مِمَّا ينْفَرد بِهِ معمر.