البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
ذكره أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: «وَمن نبش قطعناه» وَفِي رِوَايَة: «وَمن حرق حرقناه» وَفِي أُخْرَى لَهُ «وَمن غرق غرقناه» ثمَّ قَالَ: وَفِي هَذَا الْإِسْنَاد بعض من يجهل حَاله. وَرَوَاهُ فِي «خلافياته» بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور كَمَا ذكره فِي «الْمعرفَة» أَولا، وَلم يتَكَلَّم عَلَى إِسْنَاده بِشَيْء بل ذكره فِي معرض الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَرَوَى الْأَثْرَم عَن الْحسن وَابْن سِيرِين أَنَّهُمَا قَالَا: «يقطع النباش» . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن الشّعبِيّ أَنه قَالَ: «هُوَ سَارِق» وَفِي رِوَايَة عَنهُ: «نقطع فِي أمواتنا كَمَا نقطع فِي أحيائنا» وَعَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه قَالَ: «سَارِق الْأَمْوَات يُعَاقب بِمَا يُعَاقب بِهِ سَارِق الْأَحْيَاء» وَقَالَ البُخَارِيّ فِي «التَّارِيخ» : قَالَ هشيم: ثَنَا [سُهَيْل] قَالَ: « [شهِدت] ابْن الزبير قطع نباشًا» . وعزى ابْن الْجَوْزِيّ إِلَى رِوَايَة أَصْحَابهم «أَنه ﵇ قطع نباشًا» .
الحَدِيث السَّابِع
أنَّه ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى المختلس والمنتَهب والخائن قطع» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» وَأَصْحَاب السّنَن