البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
وثابت فيهمَا أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁: «لَا يحل لامْرَأَة تُسَافِر مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة إِلَّا مَعَ ذِي محرم عَلَيْهَا» . وَفِي رِوَايَة لمُسلم أُخْرَى: «لَيْلَة» وَأغْرب الْحَاكِم فاستدركها عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّهَا عَلَى شَرطه. وَفِي رِوَايَة لمُسلم: «لَا تُسَافِر امْرَأَة مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام إِلَّا مَعَ ذِي محرم» . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَابْن حبَان: «بريدًا» وَفِي الطَّبَرَانِيّ «الْكَبِير» ، من حَدِيث أبي مَالك الْجَنبي، عَن جُوَيْبِر، عَن الضَّحَّاك، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: «لَا تُسَافِر الْمَرْأَة ثَلَاثَة أَمْيَال إِلَّا مَعَ زوج أَو (مَعَ ذِي) محرم» . فَقيل لِابْنِ عَبَّاس: النَّاس يَقُولُونَ: ثَلَاثَة أَيَّام. قَالَ: إِنَّمَا هُوَ وهم. قلت: وَهَذَا سَنَد واهٍ، وَاخْتِلَاف هَذِه الْأَلْفَاظ لاخْتِلَاف السَّائِلين والمواطن، وَلَيْسَ فِي النَّهْي عَن الثَّلَاثَة تَصْرِيح بِإِبَاحَة الْيَوْم أَو اللَّيْلَة أَو الْبَرِيد، وَالْحَاصِل أَن كل مَا يُسمى سفرا ينْهَى عَنهُ بِغَيْر زوج أَو محرم.
الحَدِيث الْخَامِس عشر
«أَن رَسُول الله ﷺ رجم يهوديين زَنَيَا وَكَانَا قد أحصنا» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» من