Skip to content

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير الحديث الثالث

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

ابن الملقن

Printed page ٨/ ٥٨٢

الثّيّب، والإيذاء (كَانَ) فِي حق الْبكر، وحملوا الْإِيذَاء عَلَى الثّيّب وَالتَّعْزِير بالْكلَام. وَعَن أبي الطّيب (بن) سَلمَة: أَن المُرَاد بالآيتين الْأَبْكَار، وَأَن الْحَبْس كَانَ فِي حق النِّسَاء، والإيذاء (بالْكلَام) فِي حق الرِّجَال، ثمَّ اسْتَقر الْأَمر عَلَى أَن الْبكر يجلد ويغرب، وَالثَّيِّب يرْجم، وَهل نسخ مَا كَانَ؟ قيل: لَا، بل بَان (بِمَا) اسْتَقر عَلَيْهِ الْأَمر آخرا السَّبِيل والإيذاء المطلقان فِي الِاثْنَيْنِ عَلَى مَا رُوِيَ عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: «خُذُوا عني، خُذُوا عني، قد جعل الله لهنَّ سَبِيلا الْبكر بالبكر جلد مائَة وتغريب عَام، (و) الثّيّب بِالثَّيِّبِ جلد مائَة وَالرَّجم» .

هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه مُسلم فِي «صَحِيحه» كَذَلِك سَوَاء.

الحَدِيث الثَّالِث

ثمَّ قَالَ الرَّافِعِيّ: وَقيل: نسخ مَا كَانَ، ثمَّ عَلَى قَول ابْن سَلمَة: الْحَبْس والإيذاء منسوخان بقوله - تعالي -: (الزَّانِيَة وَالزَّانِي