البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
لَهُ، ثمَّ قَالَ: عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود أدْرك رَسُول الله ﷺ وَسمع مِنْهُ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» من رِوَايَة عون بن عبد الله (عَن عبد الله) بن عتبَة، عَن أبي هُرَيْرَة «أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ بِجَارِيَة سَوْدَاء فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن عليّ رَقَبَة مُؤمنَة. فَقَالَ لَهَا: أَيْن الله؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاء بإصبعها. فَقَالَ لَهَا: فَمن أَنا؟ فَأَشَارَتْ إِلَى النَّبِي ﷺ وَإِلَى السَّمَاء - يَعْنِي أَنْت رَسُول الله - فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: اعتقها فَإِنَّهَا مُؤمنَة» .
إِذا عرفت هَذِه الرِّوَايَات وتأملتها (ظهر لَك) أَن الشَّك الْوَاقِع فِي رِوَايَة المُصَنّف: (وَهُوَ) «أَعْجَمِيَّة أَو خرساء» غَرِيب، بل رِوَايَة الشَّافِعِي صَرِيحَة فِي كَونهَا كَانَت (ناطقة) وَهِي مَا رَوَاهَا الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ قَالَ: أبنا مَالك، عَن هِلَال بن أُسَامَة، عَن عَطاء بن يسَار، عَن عمر بن الحكم، قَالَ: «أتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن جَارِيَة لي كَانَت ترعى غنما لي فجئتها وَقد فقدت شَاة [من الْغنم] فسألتها فَقَالَت: أكلهَا الذِّئْب (فأسفت) عَلَيْهَا وَكنت من بني آدم فلطمت وَجههَا، وَعلي رَقَبَة (أفأعتقها) ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ: أَيْن