البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
بعض فِي الْقسم من مُكْثه عندنَا، وَكَانَ قلَّ يَوْم يَأْتِي إِلَّا وَهُوَ يطوف علينا جَمِيعًا، فيدنو من كل امْرَأَة من غير مَسِيس، حَتَّى يبلغ الَّتِي هُوَ يَوْمهَا فيبيت عِنْدهَا» .
وَلَقَد قَالَت سَوْدَة بنت زَمعَة حِين أسَنَّتْ وفرقتْ أَن يفارقها رَسُول الله ﷺ قَالَت: (يَا رَسُول الله، يومي لعَائِشَة. فَقَبِلَ ذَلِك رَسُول الله ﷺ مِنْهَا، قَالَت: تَقول: فِي ذَلِك أنزل الله ﷿ وَفِي أشباهها (وَإِن امْرَأَة خَافت» .
وَلَفظ الْبَيْهَقِيّ: عَن عَائِشَة قَالَت: «مَا كَانَ - أَو قلَّ - يَوْم إِلَّا وَرَسُول الله ﷺ يطوف علينا جَمِيعًا، فَيُقَبِّلُ ويلمس مَا دون الوِقاع، فَإِذا جَاءَ الَّتِي هُوَ يَوْمهَا يبيت عِنْدهَا» .
وَفِي إِسْنَاده «عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد» : (وَقد) تكلم فِيهِ غير وَاحِد، وَوَثَّقَهُ مَالك، وَاسْتشْهدَ بِهِ البُخَارِيّ، لَا جرم أخرجه الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» بقريبٍ من لفظ أبي دَاوُد، ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد.
الحَدِيث الْخَامِس
وَقَالَ الرَّافِعِيّ: والأَولى أَن لَا يزِيد عَلَى لَيْلَة وَاحِدَة، اقْتِدَاء برَسُول الله ﷺ.
هَذَا حَدِيث صَحِيح، فَفِي «صَحِيح البُخَارِيّ» من حَدِيث عَائِشَة