البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
دين) وَإِن الله ﷿ قَضَى بالدَّين قبل الْوَصِيَّة، وَإِن أَعْيَان بني الأُمِّ يتوارثون دون بني العلاَّت» .
وَرَوَى أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عليّ: «أَنه ﵇ قَضَى بالدَّين قَبْل الْوَصِيَّة، وَأَنْتُم تقرءون الْوَصِيَّة قبل الدَّين» . زَاد أَحْمد وَابْن مَاجَه: «وَإِن أَعْيَان بني الْأُم يتوارثون دون بني العلات» . وَذكره ابْن السكن فِي «صحاحه» كَذَلِك أَيْضا، والْحَارث هَذَا قد علمت أَنهم كذَّبوه، وَقد ضعفه الشافعيُّ فَقَالَ فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من رِوَايَة الرّبيع عَنهُ: وَقد رُوي فِي تَقْدِيمه الدَّيْن قبل الْوَصِيَّة حديثٌ عَن النَّبِي ﷺ لَا يُثْبت أهلُ الحَدِيث مِثْله. قَالَ الشَّافِعِي: أَنا سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عَلّي: «أَن النَّبِي ﷺ قَضَى بالدَّيْن قبل الْوَصِيَّة» . قَالَ الْبَيْهَقِيّ: امْتنَاع أهل الحَدِيث عَن إِثْبَات هَذَا لتفرُّدِ الْحَارِث الْأَعْوَر بروايته عَن عَلّي، والْحَارث لَا يُحْتج بِخَبَرِهِ لطعن الحُفَّاظ فِيهِ. ثمَّ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَن الْحَارِث عَن عليّ مِنْ قَوْله كَمَا سلف، ثمَّ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَن عَاصِم بن ضَمرَة عَن عليّ مَرْفُوعا: «الدَّيْن قبل الْوَصِيَّة، وَلَيْسَ لوَارث وَصِيَّة» .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: كَذَا أَتَى بِهِ يَحْيَى بن أبي أنيسَة عَن أبي إِسْحَاق عَن عَاصِم، وَيَحْيَى ضَعِيف. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم: لَا خلاف فِي الْمَسْأَلَة، وَاسْتدلَّ بقوله ﵊: «إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ