البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
السبائي نزيل إفريقية الَّذِي خرّجه مُسلم، وَوَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة، وَكَذَا نَص عَلَى مَا ذكرته الحافظُ جمال الدِّين الْمزي فِي «أَطْرَافه» حَيْثُ قَالَ: حَنش بن ربيعَة، وَيُقَال: ابْن الْمُعْتَمِر، عَن عليّ. ثمَّ عزى الحَدِيث الْمَذْكُور إِلَى سنَن د [ت] ، وَكَأن الْحَاكِم ظن أَن رَاوِي هَذ الحَدِيث الصنعانَّي الموثق؛ فَحكم بِصِحَّتِهِ، وَسَببه الِاشْتِبَاه؛ فَإِن كلا مِنْهُمَا يَروِيِ عَن عليِّ.
وَوَقع فِي «سنَن الْبَيْهَقِيّ» : حَنش بن الْحَارِث. وَلَا أَظُنهُ إِلَّا من النسَّاخ، وَأعله ابْن الْقطَّان بِأَمْر آخر خلاف هَذَا، فَقَالَ: أَبُو الْحَسْنَاء الرَّاوِي عَن الحكم اسْمه الْحسن، وَلَا يُعْرف لَهُ حَال. وَهُوَ كَمَا قَالَ، فقد قَالَ فِي حَقِه ابْن خرَاش: لَا أعرفهُ. وَلم يرو عَنهُ أَيْضا سُوَى شريك النَّخعِيّ، فَتنبه لذَلِك.
الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين
أنَّه ﷺ قَالَ لهندٍ: «خُذِي مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من رِوَايَة عَائِشَة ﵂: «أَن هندًا قَالَت: يَا رَسُول الله، إِن أَبَا سُفْيَان