البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
وَعبد الْعَزِيز ذكره البُخَارِيّ بِهَذَا الحَدِيث، وَقَالَ [ابْن أبي حَاتِم] : رَوَى عَنهُ ابْن إِسْحَاق وَمُعَاوِيَة بن صَالح، وَلم يزدْ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي «الْمِيزَان» : ولعلَّه عبد الْعَزِيز بن مُسلم الْقَسْمَلِي الْبَصْرِيّ الثِّقَة العابد الْمخْرج حَدِيثه فِي الصَّحِيحَيْنِ.
القِطريَّة: بِكَسْر الْقَاف نوع من البرود. قَالَ الْخطابِيّ: فِيهَا حمرَة.
الحَدِيث السّابع
أَنه ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح. رَوَاهُ مُسلم من رِوَايَة يعْلى بن أُميَّة، قَالَ: «قُلْتُ لعمر بن الْخطاب ﵁: إِنَّمَا قَالَ الله: (لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تقصرُوا من الصَّلَاة إِن خِفْتُمْ) ، فقد أَمن النَّاس؟ فَقَالَ: عجبت مِمَّا عجبت مِنْهُ، فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ[عَن ذَلِكَ] فَقَالَ: صَدَقَة تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» .
وَفِي «صَحِيح ابْن حبَان» : «فَاقْبَلُوا رُخْصَتَهُ» ، وَترْجم عَلَيْهِ أنَّه أَرَادَ بِالصَّدَقَةِ الرُّخْصَة. وَفِي «صَحِيحه» عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ» .