البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
الله (يَقُول عَلَى الْمِنْبَر: إِن [رجَالًا] من الْعَرَب يُهدي أحدهم الْهَدِيَّة، فأعوضه مِنْهَا بِقدر مَا عِنْدِي، ثمَّ يتسخطه فَيظل [يتسخط] عَلّي، وَايْم الله؛ لَا أقبل بعد مقَامي هَذَا من رجل من الْعَرَب هَدِيَّة، إِلَّا من قرشي، أَو أَنْصَارِي، أَو ثقفي، أَو دوسي» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن [وَهُوَ] أصح من حَدِيث يزِيد بن هَارُون. وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا مُخْتَصرا عَن خشيش بن أَصْرَم، عَن عبد الرَّزَّاق، عَن معمر [عَن ابْن عجلَان] عَن سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: «لقد هَمَمْت أَن لَا أقبل هَدِيَّة ... » إِلَى آخِره، كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» عَن أبي الْحُسَيْن الْقَنْطَرِي، ثَنَا أَبُو قلَابَة، وَعَن عَمرو بن نجيد، ثَنَا أَبُو مُسلم، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَن (ابْن) عجلَان، عَن المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة: «أَن رجلا أهْدَى إِلَى رَسُول الله ﷺ لقحة، فأثابه مِنْهَا بست بكرات؛ فسخطها الرجل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: من يعذرني من فلَان أهْدَى (إليَّ) لقحة، فَكَأَنِّي أنظر إِلَيْهَا فِي وَجه بعض أَهلِي، فأثبته مِنْهَا بست بكرات فسخطها، لقد هَمَمْت أَن لَا أقبل هَدِيَّة، إِلَّا أَن تكون (من) قرشي، أَو أَنْصَارِي، أَو ثقفي، أَو دوسي» قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم. وَرَوَاهُ أَحْمد فِي